السيد محمد الصدر

67

ما وراء الفقه

المصرف على الدفع . نعم ، لو قصدوا ذلك بصراحة وبشكل جدي لا لمجرد التحايل ، كان ذلك جائزا . ثالثا : إن الفائدة مال مدفوع كأجور على عملية الإقراض ، بصفتها قد أدت نفعا للمقترض . وقد عرفنا عدم صحتها . رابعا : إن هذه الفائدة نكيّفها بصفتها ربحا في بيع ، كما وصفناه في الفصل السابق بأكثر من أسلوب . وقد عرفنا أنها جميعا قابلة للمناقشة . خامسا : إن الفائدة أصبحت حلالا بأحد أساليب التخلص من الربا التي سبقت أيضا مع مناقشاتها . وقد عرفنا على أي حال أنها صحيحة في أنفسها ، ولكنها تحتاج إلى قصد جدي . الأمر الرابع : أن هناك أكثر من شكل للتعامل المصرفي ، يعتبر خاليا من الفائدة فهو من هذه الناحية لا إشكال فيه فقهيا أولا : الحساب الجاري ، فإن القصد منه ، كما عرفنا في هذا الفصل إنما هو تمشية مجموعة معاملات تتم بين المودع والمصرف ، لأجل إزالة الدفع والأخذ المتكرر فيها ، كما هو واضح من تعريفه . وليس المقصود منه هو أخذ الفائدة . ولذا لا تدفع المصارف عنها أية فائدة وإن كان هو الشكل الأهم من أشكال الإيداع تجاريا . ثانيا : الودائع النقدية الثابتة للأشخاص الحكميين « 1 » والتي تقل مدتها عن الشهر الواحد . ثالثا : يوقف سريان الفائدة « 2 » عند نقل الرصيد من حساب التوفير وذلك عند الوفاة أو غلق الحساب أو وقوع الحجز التنفيذي على صاحبه أو عند دفعه إلى الجهة الحاجزة مباشرة .

--> « 1 » المصدر : ص 11 . « 2 » دليل المعاملات المصرفية : ج 2 ص 21 .